وحجة هذا القول:
1 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ} [1] .
والأمة من نسائه، بدليل قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [2] ، ولذلك حرمن؛ لأنهن أمهات أزواج قبل الدخول [3] .
قال ابن العربي المالكي في قول مالك وأصحابه: بصحة الظهار من الأمة: وهي مسألة عسيرة علينا؛ لأن مالكا يقول: إذا قال لأمته: أنت علي حرام لا يلزم - أي يكون لغوا - فكيف يبطل فيها صريح التحريم، وتصح كنايته، ولكن تدخل الأمة في عموم قوله: {مِنْ نِسَائِهِمْ} [4] لأنه أراد من محللاتهم، والمعنى فيه: أنه لفظ يتعلق بالبضع دون رفع العقد، فصح في الأمة، أصله الحلف بالله تعالى.
ونوقش من وجوه:
الوجه الأول: قول ابن عبد البر: أما احتجاجهم بظاهر قول الله عز وجل: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [5] فإن النساء تحرم أمهاتهن بالعقد
(1) سورة المجادلة الآية 2
(2) سورة النساء الآية 23
(3) الاستذكار 17/ 140.
(4) سورة المجادلة الآية 2
(5) سورة النساء الآية 23