الأول: أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين فقط.
ويستدلون على ذلك بما جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لها: يا أمي، فقالت:"أنا أم رجالكم ولست أم نسائكم". قال ابن العربي:"وهو الصحيح" [1] ، وقال ابن كثير:"وهذا أصح الوجهين في مذهب الشافعي رحمه الله" [2] .
والثاني: أنهن أمهات للمؤمنين والمؤمنات. ويستدلون على ذلك بما جاء عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت:"أنا أم الرجال منكم والنساء" [3] .
يقول القرطبي مرجحا هذا القول:". . . والذي يظهر لي أنهن أمهات الرجال والنساء، تعظيما لحقهن على الرجال والنساء، يدل عليه صدر الآية {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [4] وهذا يشمل الرجال والنساء ضرورة، ويدل على ذلك حديث"أبي هريرة وجابر، فيكون قوله: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [5] عائدا إلى الجميع. ثم إن في مصحف أبي بن كعب:"وأزواجه أمهاتهم"
(1) أحكام القرآن (3/ 542) .
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 381) .
(3) رواه ابن سعد في الطبقات كما في الدر المنثور للسيوطي (21/ 567) ، ولم أهتد إليه في الطبقات.
(4) سورة الأحزاب الآية 6
(5) سورة الأحزاب الآية 6