وروى الإمام مسلم وغيره من حديث عائشة قالت: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في استغفاره لأهل البقيع: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون [1] » ، وقال صلى الله عليه وسلم: «يرحمنا الله وأخا عاد [2] » .
وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن ينجي أحدا منكم عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته، سددوا وقاربوا، واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا [3] » ، كما قال نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت [4] » ، «وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت [5] » ، «وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به
(1) صحيح مسلم 2/ 671 رقم 103، والنسائي جنائز / 103، وأحمد 6/ 221.
(2) أخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1266 رقم 3852 ثم قال المحقق: في الزوائد إسناده صحيح، رجاله ثقات.
(3) صحيح البخاري 11/ 294 رقم 6463، صحيح مسلم، منافقون / 77، ابن ماجه، زهد / 20، الدارمي، رقاق / 24، أحمد 2/ 235.
(4) أخرجه أحمد 5/ 42، وأبو داود - أدب / 101 وذكره الألباني في صحيح الجامع رقم 3382 عن أبي بكرة ثم قال حسن.
(5) أخرجه أبو داود 1/ 305 رقم 1176، ومالك في استسقاء، وأحمد 5/ 60 من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه وعن جده.