فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20008 من 48258

كتاب) [1] .

وقال سيد قطب: (قيل: إن العرب سموا أميين؛ لأنهم كانوا لا يقرءون ولا يكتبون في الأعم الأغلب، واقتضت حكمة الله أن يكون هذا النبي من العرب، من الأميين، إذ علم الله أن يهود قد فرغ عنصرها من مؤهلات القيادة الجديدة الكاملة للبشرية، وأنها زاغت وضلت، وأنها لا تصلح لحمل الأمانة، بعد ما كان منها في تاريخها الطويل) [2] .

وقد ورد في بيان سبب نزول هاتين الآيتين، ما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حين أنزلت سورة الجمعة، فتلاها، فلما بلغ: قال له رجل: يا رسول الله، من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا؟ فلم يكلمه حتى سأل ثلاثا، قال: وسلمان الفارسي فينا، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان، فقال: والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء [4] » .

وفي رواية: «لو كان الدين عند الثريا، لذهب به رجل من فارس - أو قال: من أبناء فارس - حتى يتناوله [5] » .

ومنطوق هذا الحديث يفيد: أن المراد بـ (الأميين) - في هاتين الآيتين - هم العرب، وبـ (الآخرين منهم) : الفرس، أو العجم

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/ 91، الطبعة الثانية، 1954 م، دار الكتب المصرية.

(2) في ظلال القرآن، سيد قطب 6/ 3564، الطبعة الثامنة، 1399 هـ، دار الشروق.

(3) صحيح البخاري تفسير القرآن (4898) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (2546) ، سنن الترمذي المناقب (3933) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 417) .

(4) سورة الجمعة الآية 3 (3) {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ}

(5) رواه البخاري 4897 في تفسير سورة الجمعة، باب قوله:"وآخرين منهم لما يلحقوا بهم"، مسلم 2546 في فضائل الصحابة، فضل فارس، الترمذي 3929 في المناقب في فضل العجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت