فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44718 من 82138

واشتهر هذا القول عنه، وخصّه جمع من الباحثين بالردّ، وأبرزوه في مناقشاتهم ومباحثاتهم معه، ينظر على سبيل المثال (5( http://www.mashhoor.net/inside/articles/reply/reply.htm#5 ) ) « موسوعة أهل السنّة» (2/ 920 - 922) .

وأمّا مرادٌ فخرّج (6( http://www.mashhoor.net/inside/articles/reply/reply.htm#6 ) ) القول بوجوب الزكاة في الأوراق الماليّة بناءً على أنها (عروض تجارة!) ، وقد صرّح هو بذلك في كتابه (ص35) !

ومما ينبغي التفطّن له هنا: أنّ الحبشي وشكري متفقان في عدم جريان الربا في النقود والأموال، ولكن ما الوجهُ الذي جعل الأول يقول -مُتناقضًا- بعدم وجوب الزكاة فيها، دون الثاني!

علّة بحثهما وعقدته تكمُن في عدم تكييف صورة المسألة، والجهل بواقعها. . وتأريخها، وعدم فهم الأخير (7( http://www.mashhoor.net/inside/articles/reply/reply.htm#7 ) ) منهما لكلام بعض الفقهاء الذين احتج بكلامهم!

والمتأمّل في زكاة (العروض) -مثلًا- الفاحص لأدلتها، يجد الخلاف الفقهي فيها -قديمًا وحديثًا- أقوى مدركًا، وأقعد في البحث والتخريج من الكلام في مسألة (جريان الربا في النقود والأموال) !

ومع هذا فلم تتّسع الصدور لقبولها، بينما وصف شكري القائل بحرمة الربا في الأوراق النقديّة -بجامع إلحاقها بالذهب والفضّة- بأنه: «خالف الفقهاء، وخالف الأصول» ، وقال عن هذا الحكم: «غلط ومردود» كما في (ص47) من «آصاره!» !

وقبل إرخاء العنان للقلم بالرد والانتصار للحق، بتأصيل علمي بعيد عن التجريح، والمهاترات، والسباب، والشتم، أُراني مضطرًا للتركيز على خطورة أثر ذلك التأصيل السابق، وأنّ ظلمًا وقع في (تحقيق مناط) مسألة الأوراق النقديّة، وأنّ عدم إلحاقها بالذهب والفضّة له نتائج خطيرة، وفيه خروج عن المقرّر عند العلماء، ولا بدّ -في ختام هذا (التمهيد) الذي أعتبره استكشافًا لمخبوء تلك الدراسة التي صيغت -تلبيسًا-بلغة فقهيّة، ونقولات مذهبيّة، وفيها قدح ذهن ينبئ عن معرفة وملكة- أن أركّز على الآتي:

صرّح صاحب «رفع الآصار» -هداه الله- في مواطن كثيرة مِن رسالتهِ بحلّ التعامل مع البنوك الربويّة، وأخذ الزائد والفائض بحجة أنها تجارة!

وصرّح بذلك (ص55) لمّا قال: «ولا يخفى عليك ما قرّرناه من جواز شراء الألف بالألفين، ونحو ذلك في العقود، وعليه فتكون الفائدة البنكيّة بعد تصورها بيعًا مباحًا إلى أجل» .

وقال -أيضًا- (ص54 - 55) : «بيع الشخص المتعامل مع البنك مبلغ مئة ألف إلى سنة بمئة ألف وعشرة آلاف، أو أي مبلغ متفق عليه، ولا يهمنا حساب الفائدة، بل المقصود هو المبلغ الذي ستقبضه عند انتهاء الأجل، فهذا العقد حقيقته ومعناه الواضح أنه بيع» .

ثم أفصح عن علّة الربا عنده بقوله في الصفحة نفسها تحت عنوان (جواز القرض البنكي إذا خلا عن الفائدة المركبة كما قدمنا لأنه بيع وليس بقرضٍ) ، ثم شرح (!) قائلًا: «إعطاء البنك القروض لمعامليه: وصورة ذلك أن يأخذ المعاملُ أو الحرِّيف مبلغ ألف دولار مثلًا إلى سنة بألفين، فهذا بيع مُباح تقدّم الكلام عليه، ولكنّ الربا المحرّم المُجمع على تحريمه عندما يعجز الشخص عند انتهاء المدّة عن دفع الألفين فعندها يقول له البنك: نؤجّلك سنة أخرى ويزيد المبلغ ألفًا أو نحوه، وهذا هو الربا الأعظم الذي يُفضي إلى الأضعاف المضاعفة» .

وأخذ يُخرّج (!) على هذا فروعًا (8( http://www.mashhoor.net/inside/articles/reply/reply.htm#8 ) ) لا داعي لمناقشتها في هذه المقالة؛ إذ مبناها على أنّ (الأوراق النقديّة) تعامل معاملة سائر السلع، ولا صلة لها البتّة بالذهب والفضّة!

ولا بدّ -أخي القارئ الكريم- من إيضاح الحقّ، بذكر مناقشة أصل المسألة، وهذا يتطلّب منّا البيان الآتي:

أولًا: نقض دعوى أنّ الأوراق الماليّة عروض، وبيان بطلانها:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت