يصرف ثمنه في مثله كان كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف» [1] .
وقال إسماعيل بن صبيح [2] لصديق له: اتخذ لك ضيعة تعينك إذا جاءتك الاخوان. وقيل:
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا
ندمت على التفريط في زمن البذر
وفي الكتاب المبهج: فلاح المعيشة في الفلاحة ولا ضيعة على من له ضيعة، وفيه: قص جناح المال الطيار باعتقال العقار، وفيه:
ليس بحازم من باع العقار، وابتاع العقار، وشرى الماء، واشترى الإماء. وعن أنس بن مالك، رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إن قامت القيامة وفي يدك فسيلة فاغرسها» [3] .
وروى الجاحظ باسناد له عن عبد الله بن سلام: «لا تدع غرس يدك ولو سمعت أن الدجال خرج» [4] ، وقيل لعثمان بن عفان رضي الله عنه: أتغرس بعد الكبر؟ قال: لأن توافيني الساعة وأنا من المصلحين، خير من أن توافيني وأنا من المفسدين وقيل لأبي الدرداء وهو يغرس جرزة: أتغرس بعد الكبر وأنت شيخ وهي لا تطعم إلا بعد عشرين سنة أو ثلاثين؟ فقال: وما عليّ أن يكون الأجر لي والهناء لغيري؟ ويقال: مر كسرى بشيخ كبير يغرس فسيلة فقال: أترى أن تأكل من ثمرها؟ فقال: لا ولكنني وجدت أرض الله عامرة فأحببت
(1) سنن الدارمي ك 18ب 80، سنن ابن ماجة ك 16، ب 34.
(2) كان يلي ديوان الخراج للمهدي ثم كتب ليحيى بن خالد واستوزره الأمين (الطبري 8: 167و 337332، 400) .
(3) كنز العمال، خ 9057.
(4) مثله في سنن ابن ماجة ك 16ب 34.