صاحب الكتب تراه أبدا
غير ذي فهم ولكن ذا غلط
كلما فتشته عن علمه
قال علمي يا خليلي في سفط ... فإذا قلت له هات إذن
حك لحييه جميعا وامتخط
وأنشد الجاحظ لمحمد بن يسير [1] :
إذ لو أعي كل ما أسمع ... وأحفظ من ذاك ما أجمع [2]
ولم أستفد غير ما قد جمعت لقيل هو العالم المصقع ولكنّ نفسي إلى كلّ شيء ... من العلم تسمعه تنزع [3]
فلا أنا أحفظ ما قد جمعت ولا أنا من جمعه أشبع ومن يك في علمه هكذا ... يكن دهره القهقرى يرجع [4]
... إذا لم تكن حافظا واعيا ... فجمعك للكتب لا ينفع
ثم كان، قاتله الله، شديد الصبابة بالعلم، كثير الصيانة له.
وأنشد يونس النحوي:
استودع العلم قرطاسا فضيّعه
وبئس مستودع العلم القراطيس
وللأستاذ الطبري رسالة في آفات الكتب نظمها بعض تلامذته فقال:
(1) هو محمد بن يسير الرياشي من شعراء البصرة، كان ماجنا هجاء خبيثا. الأغاني 12: 136124وفي المطبوع بشير. والصواب ما ذكرنا.
(2) في الأصل إذا لو أعي. والصواب كما ذكرنا عن الحيوان 1: 59.
(3) في الحيوان «إلى كل نوع» .
(4) قبله: وأحصر بالعيّ في مجلسي ... وعلمي في الكتب مستودع.
الحيوان 1: 59.