فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 350

تعالى أحدهما: كتاب الظرائف واللطائف [1] ، والآخر: كتاب اليواقيت في بعض المواقيت. وأفرد لكل منهما صدرا أورد فيه لمن عمله باسمه ذكرا. فجمعت بينهما في قرن، وعطفت عنانيهما إلى سنن، اختصارا للطريق إلى فوائدهما، وضما لشمل فرائدهما.

وعسى أن يحمد أثري فيما آثرت، ويستظرف رأي رأيت فيه وأشرت، والله تعالى يوزعنا من الاعتقاد أرصنه، ومن العمل أحصنه، ويجعلنا من: {الّذِين يسْتمِعُون الْقوْل فيتّبِعُون أحْسنهُ} [2] .

فافتتح الظرائف واللطائف بقوله: «حمدا حمدا لخالق الخلق، وباسط الرزق، وصلواته على الصادع بالحق، محمد رسوله الداعي إلى الصدق. وشكرا شكرا لبحر المجد وبدر الأرض مولانا الأمير السيد المؤيد العادل العالم أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزم شاه [3] ، مولى أمير المؤمنين، أدام الله سلطانه، وحرس غرسه ومكانه، فقد بسط باع العدل، وأطال عنان الفضل، وجلا صفحة

(1) طبع ببولاق سنة 1296 هـ وطبع باسم اليواقيت والمواقيت على الحجر في بغداد سنة 1282 هـ، وطبع مع كتاب الظرائف واللطائف في مصر سنة 1324 هـ.

(2) الزمر: 18.

(3) هو مأمون بن مأمون بن محمد آخر أمراء أسرة المأمونيين في خوارزم، بويع بالإمارة بعد وفاة أخيه علي سنة 387 هـ وقتله قواده سنة 407 هـ اتصل به الثعالبي وألّف له كتاب منها: الكتاب الملوكي الذي ذكره الثعالبي في كتابه تحفة الوزراء صفحة 38، كما قدم له كتابه نثر النظم وحل العقد، وكتاب الكناية والتعريض. كما اتصل الثعالبي بأبي عبد الله الحمدوني وزير خوارزم شاه، وقدم له كتابه تحفة الوزراء. (الكامل في التاريخ لابن الأثير 9: 132 و 264، تحفة الوزراء للثعالبي ص 38، نثر النظم وحل العقد له صفحة 2، الكناية والتعريض له صفحة 1، وانظر تاريخ أبي الفضل البيهقي. ترجمة يحيى الخشاب وصادق نشأت. مكتبة الأنجلو المصرية. لا. ت صفحة 734) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت