أسرك أني نلت ما نال جعفر ... من المال أو ما نال يحيى بن خالد ... وأنّ أمير المؤمنين أعضّني [1]
... معضّهما بالمرهفات البوارد ... ذريني تجئني ميتتي مطمئنة ... ولم أتجشم هول تلك الموارد ... فإن عليات الأمور مشوبة ... بمستودعات في بطون الأساود [2]
وقال بعض الحكماء: أكثر الناس حاسدا وعدوا ومنابذا وزير السلطان. وكان في كتاب مروان: أخوف ما تكون الوزارة عند سكون الدهماء. وقيل: مثل الملك الصالح إذا كان وزيره فاسدا مثل الماء الصافي العذب النمير الذي فيه التماسيح لا يستطيع الإنسان وروده وإن كان عائما وإلى الماء حائما. وللبستي في معناه:
حرّضوني على وزارة بست
ورأوها من أعظم الدرجات ... قلت لا أشتهي وزارة بست
إنني لم أمل بعض حياتي
وله:
(1) أعضه الشيء: جعله يعضه، وأعضه السيف: أهلكه.
(2) الأبيات متداولة في كثير من المراجع. وفي رواية الأبيات خلافات في رواية بعض الألفاظ (الأغاني 12: 8، عيون الأخبار 1: 231، الحيوان 4: 265، العقد الفريد 2: 136، البيان والتبيين 3: 353، وغيرها.