فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 350

إذا أدناك سلطان فزده ... من التعظيم واحذره وراقب

فما السلطان إلا البحر عظما ... وقرب البحر محذور العواقب

ويقال: الولاية حلوة الرضاع، مرة الفطام. وقال بعض الزهاد: تباعد من السلطان، ولا تأمن من خدع الشيطان. ويقال:

العزل طلاق الرجال. وقال ابن المعتز:

سكر الولاية طيّب ... وخماره ذل شديد ... كم تائه بولاية ... وبعزله ركض البريد

وكان ابن أبي البغل [1] يقول: لا تعدّنّ مال المتصرف مالا، فإنه يغدو غنيا ويروح فقيرا.

وفي فصل للصابي تهنئة بالعزل: ليهن مولاي خفة الظهر، ودعة الصدر، بالتفصي [2] عن العمل الذي هو مع هذه العواقب الوخيمة، والرسوم الذميمة بمنزلة الحبائل المبثوثة، والأشراك المنصوبة.

(1) هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى من كبار عمال الدولة العباسية كان عاملا على أصبهان (الوزراء 51) .

(2) فصّ وافتصّ: انتزع وافترز. انفصّ منه: انفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت