فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 350

السلطان أشد من سكر الخمر. ويقال: اعتزل السلطان بجهدك فإن من خدمه بحقه وشرطه يحال بينه وبين لذة الدنيا وعمل الآخرة، ومن لم يوف خدمته حقها خسر الدنيا والآخرة. وكان الفضل بن مروان [1]

يقول: ما رأيت أقرب رضا من سخط ولا أسرع ما بين قرب رضا وسخط من الملوك.

ويقال: ثلاثة لا أمان لهم: البحر والزمان والسلطان. وكان حذيفة بن اليمان [2] رضي الله عنه يقول: إياكم ومواقف الفتن يعني أبواب السلطان. وقال ملك لبعضهم: لم لا تأتينا؟ قال ما أصنع بإتيانك! وإنك إن أدنيتني فتنتني، وإن أبعدتني أحزنتني.

ويقال: ثلاثة لا ينبغي للعاقل أن يغتر بهن: المال والصحة والمنزلة من السلطان. وقال البديع [3] : إن الملوك إن خدمتهم ملّوك وإن لم تخدمهم أذلوك. وكان الضحاك بن مزاحم [4] يقول: إني لأسهر عامّة ليلي مفكرا ألتمس كلمة أرضي بها سلطاني ولا أسخط ربي فلا أجدها.

(1) هو الفضل بن مروان بن ماسرخس، أبو العباس وزير المعتصم توفي سنة 250هـ.

(وفيات الأعيان 4: 45) .

(2) هو أحد الصحابة المشهورين توفي سنة 36هـ. (شذرات الذهب 1: 44) .

(3) هو أحمد بن الحسين، أبو الفضل، بديع الزمان الهمذاني صاحب المقامات، توفي سنة 398هـ. (وفيات الأعيان 1: 129127.

(4) كان فقيها، وثقه الإمام أحمد. توفي بخراسان سنة 102هـ.(شذرات الذهب 1:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت