فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 350

وكلّ ذي غيبة يؤب ... وغائب الموت لا يؤب

وقال بعضهم: الناس في الدنيا أغراض تتنصّل فيها سهام المنايا [1] .

وقال ابن المعتز: الموت كسهم مرسل إليك، وعمرك بقدر سفره نحوك.

وقال بعض السلف: الموت أشد ما قبله، وأهون ما بعده.

ونظر الحسن إلى ميت يدفن فقال: إن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره، وأن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد أوله.

وسئل بعض الفلاسفة عن الموت فقال: مفازة من ركبها أضل خبره قال الشيخ: يعني أخفى خبره وعفا أثره.

وقال المتنبي:

إذا تأمّلت الزمان وصرفه

تيقنت أنّ الموت ضرب من القتل [2]

... وما الموت إلا سارق دقّ شخصه

يصول بلا كف ويسعى بلا رجل

وقال أيضا:

نحن بنو الموتى فما بالنا

نعاف ما لا بدّ من شربه

(1) في التمثيل والمحاضرة 404وأضاف: «كأن من غاب لم يشهد، ومن مات لم يولد» .

(2) البيت الأول في ديوانه صفحة 289. والبيت الثاني في ديوانه صفحة 288وبينهما عشرة أبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت