وكلّ ذي غيبة يؤب ... وغائب الموت لا يؤب
وقال بعضهم: الناس في الدنيا أغراض تتنصّل فيها سهام المنايا [1] .
وقال ابن المعتز: الموت كسهم مرسل إليك، وعمرك بقدر سفره نحوك.
وقال بعض السلف: الموت أشد ما قبله، وأهون ما بعده.
ونظر الحسن إلى ميت يدفن فقال: إن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره، وأن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد أوله.
وسئل بعض الفلاسفة عن الموت فقال: مفازة من ركبها أضل خبره قال الشيخ: يعني أخفى خبره وعفا أثره.
وقال المتنبي:
إذا تأمّلت الزمان وصرفه
تيقنت أنّ الموت ضرب من القتل [2]
... وما الموت إلا سارق دقّ شخصه
يصول بلا كف ويسعى بلا رجل
وقال أيضا:
نحن بنو الموتى فما بالنا
نعاف ما لا بدّ من شربه
(1) في التمثيل والمحاضرة 404وأضاف: «كأن من غاب لم يشهد، ومن مات لم يولد» .
(2) البيت الأول في ديوانه صفحة 289. والبيت الثاني في ديوانه صفحة 288وبينهما عشرة أبيات.