الشيب ناهي الشباب ورسول البلاء.
وقال غيره: الموت ساحل الحياة، والشيب سفينة تقرّب من الساحل.
وقال ابن عائشة: الشيب قناع الموت.
وقال يونس النحوي: الشيب مجمع كل عيب [1] .
وقال ابن شكلة: الشيب أحد الموتتين [2] .
ومن أحسن ما قيل في ذم الشيب قول أبي تمام:
غدا الشيب مختطا بفوديّ خطّة
طريق الرّدى منها إلى النفس مهيع [3]
... هو الزّور يجفى والمعاشر يجتوى
وذو الإلف يقلى والجديد يرقع ... له منظر في العين أبيض ناصع
ولكنه في القلب أسود أسفع [4]
... ونحن نرجّيه على الكره والرّضا
وأنف الفتى في وجهه وهو أجدع [5]
وللشافعي رضي الله تعالى عنه:
ولذّة عيش المرء قبل مشيبه
وقد فنيت نفس تولى شبابها
(1) في التمثيل والمحاضرة 386: الشيب وكل عيب.
(2) نسب في التمثيل والمحاضرة 386لمحمود الوراق: الشيب إحدى المنيتين.
(3) ديوانه 190. والمهيع: الطريق الواسع.
(4) أسفع: شديد السواد.
(5) أجدع: مقطوع.