فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 350

وقال الشاعر:

لا يسود امرؤ بخيل ولو ... مسّ بيافوخه عنان السّما

وقال بعض السلف: لو لم ينطق القرآن في ذم البخيل إلا بقوله:

{ولا يحْسبنّ الّذِين يبْخلُون بِما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فضْلِهِ هُو خيْرًا لهُمْ بلْ هُو شرٌّ لهُمْ سيُطوّقُون ما بخِلُوا بِهِ يوْم الْقِيامةِ} [1] ، لكفى، وهو أبلغ البلاغ في تهجيته وأنهى النهي عن إيثاره. وقال الله تعالى، فيمن يبخل ويأمر بالبخل: {الّذِين يبْخلُون ويأْمُرُون النّاس بِالْبُخْلِ ويكْتُمُون ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فضْلِهِ} [2] قال ابن مسعود في قوله تعالى:

{سيُطوّقُون ما بخِلُوا بِهِ يوْم الْقِيامةِ} [3] ، يطوق بثعبان فينقر رأسه ثم ينطوي في عنقه، فيقول: أنا مالك الذي بخلت بي.

وقال بعضهم: قد ذم الله من يمنع خيره ويأمر بالبخل غيره، فإياك أن تكون إياه.

(1) آل عمران: 180.

(2) النساء: 37.

(3) آل عمران: 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت