فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 350

ستلقى الذي قدمت للنفس محضرا

فأنت بما تأتي من الخير أسعد

وقال طلحة بن عبد الله: إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء، ولكنا نصبر. وقال العتابي: من منع الحمد ماله، ورثه من لا يحمده عليه. وكان يقال: رب فاجر في دينه أخرق في معيشته دخل الجنة بسماحته. وقال العتابي: ثواب الجود ثلاثة: خلف ومحبة ومكافأة، وثواب البخل مثلها: تلف ومذمة وحرمان. وكتب الحسن بن علي إلى أخيه رضي الله عنهم: يعتب عليه في إعطاء الشعراء، فأجابه: خير المال ما وقي به العرض.

وقال غيره: الجود أشرف الأخلاق وأنفس الأعلاق. وقال ابن المعتز: الجود حارس العرض من الذم. وقال آخر: الأسخياء يعبدهم المال، والبخلاء يعبدونه. وقال بعض السلف: لو كان شيء يشبه الربوبية لقلت الجود. ويقال: من جاد ساد، ومن بخل رذل.

وقال عمر رضي الله عنه: السيد الجواد حين يسأل. وقال أبو نواس:

أنت للمال إذا أمسكته ... فإذا انفقته فالمال لك

ولبعضهم:

يا غافلا من حركات الفلك ... نبّهك الله فما أغفلك ... مالك للغير إذا صنته ... وكلّ ما أنفقته فهو لك

ولسيدنا عمر بن عبد العزيز لما لاموه على الكرم:

مالي عليّ حرام إن بخلت به

وصاحب البخل بين الناس مذموم

مالي أشحّ بمال لست أملكه

والمال بعدي إذا ما مت مقسوم ... لا بارك الله في مال أخلّفه

للوارثين وعرضي فيه مشتوم

ولبعضهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت