ولكننا منها خلقنا لغيرها [1]
وما كنت منه فهو شيء محبّب
وقال أبو العتاهية:
ما أحسن الدنيا وإقبالها ... إذا أطاع الله من نالها ... من لم يواس الناس من فضلها ... عرّض للإدبار إقبالها
وقال محمود الوراق:
هي الدنيا وزخرفها ... ولكن ما مصائرها ... لئن غرت منابرها ... فقد وعظت مقابرها ... وإن غشّت مواردها ... فقد نصحت مصادرها
قال: وأنشدني أبو عبد الله محمد بن حامد الخوارزمي [2]
لبعضهم:
تذم دنيا إن تأملتها ... وجدت منها ثمن الجنة
وقال عبد الملك بن صالح [3] : «ما جمشت الدنيا بأظرف من النبيذ» . فنظمه أبو محمد بن مطران الشاشي [4] :
ألا إن دنياك معشوقة ... يغاد بها كلّ عيش لذيذ
(1) في معجم الشعراء صفحة 420ولكنني منها خلقت لغيرها.
(2) من شعراء الصاحب بن عباد ومن أركان دولة خوارزم شاه. اليتيمة 4: 248.
(3) هو عبد الملك بن صالح بن علي الهاشمي، ولي المدينة والصوائف للرشيد، من أفصح الناس وأخطبهم. وله شعر. مات سنة 196هـ. سير أعلام النبلاء 9: 221.
(4) هو أبو محمد الحسن بن علي بن مطران الشاشي، من معاصري الصاحب بن عباد.
يتيمة الدهر 4: 122115.