فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 350

النجاح، واستنارة المرء برأي أخيه، من عزم الأمور وحزم التدبير، وقد أمر الله تعالى أكمل الخلق لبا، وأولاهم بالإصابة عزما، فقال لرسوله الكريم عليه السلام في كتابه الكريم: {وشاوِرْهُمْ فِي الْأمْرِ فإِذا عزمْت فتوكّلْ على اللّهِ} [1] .

وقال حكيم: إذا شاورت العاقل صار عقله لك [2] . ويقال:

أول الحزم المشورة. وقال العتابي: المشورة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه [3] .

وقال ابن المعتز: المشورة راحة لك، وتعب لغيرك. وقال أيضا: من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطأ عاذرا. وقلت في المبهج: ثمرة رأي الأديب المشير، أحلى من رأي المشور. ولبعضهم: لا تشاور الجائع حتى يشبع، ولا الغضبان حتى يهجع، ولا الأسير حتى يطلق، ولا المضل حتى يجد، ولا الراغب حتى ينجح. وقال بعض الحكماء: ما خاب من استشار ولا ندم من استخار [4] . وقال صالح بن عبد القدوس:

ومن الرجال من استوت أحلامهم

من يستشار إذا استشير فيطلق ... حتى يجول بكل واد قلبه

فيرى الصواب بها يشير فينطق

(1) آل عمران: 159.

(2) خاص الخاص ص 17.

(3) في خاص الخاص ص 17من أمثال العجم: وعن الإمام علي (ع) في عيون الأخبار 2: 54وبحار الأنوار 72: 98.

(4) حديث شريف في الجامع الصغير 2: 145وانظر العقد الفريد 1: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت