البحر:
مديد تام عاذِلي ! لو شئتَ لمْ تلمِ … إِنَّ سَمْعي عَنْكَ في صَمَمِ
فارضَ منْ سرّي علانيتي … أَنِفَتْ مِن رَفضِها شِيَمي
فارْعَ سَرْحَ اللَّهوِ مُغْتَدِيًا … غيرَ مستبطٍ ولا سئمِ
وأقمْ بالسُّوس معتكفًا … كاعتكافِ الطيرِ بالحرمِ
واشْرَبِ الراحَ التي حُجبَتْ … عنْ عيونِ الدهرِ بالختمِ
نارُها شَمْسٌ ومَشْرَبُها … صَيِّبٌ ، مِن واكِفٍ سَجِمِ
فدعا صنوانَها لقحٌ … لَم يَكُنْ حَملًا على عٌ قُمِ
وانُثَنَتْ أَفياءُ نَبْعَتِها … عنْ نباتٍ سالَ كالجمِ
بعناقيدٍ معثكلةٍ … كشُعورِ الزِّنْجِ في الحمَم
وَدَعاها الطَّلْقُ فانفَطَرَتْ … لِولادٍ لَيْسَ في الرَّحم