قال:[الباب الثاني: باب الإيمان بأن السعيد والشقي من سعد أو شقي في بطن أمه قبل أن يظهر إلى الوجود، ومن رد ذلك فهو من الفرق الهالكة.
الباب الثالث: الإيمان بأن الله عز وجل إذا قضى من النطفة خلقًا -أي: إذا قدر للنطفة أن تكون خلقًا وإنسانًا مكونًا- كان، وإن عزل صاحبها]، أي: وإن عزل عن امرأته، ولكن الله تعالى قدر للنطفة أن تكون ولدًا كانت، ولذلك أنتم تعلمون ما ورد في السنة: (كنا نعزل والقرآن ينزل) ، والعزل هو أن يجامع الرجل امرأته فإذا أراد أن يقذف قذف ماءه خارج الرحم، والحرة تستأذن في ذلك ولا تستأذن الأمة؛ لأن هذا باب من أبواب الإيلام، فالحرة تستأذن فيه خلافًا للأمة، والعزل جائز مع الكراهة، كما أن الخصاء مكروه؛ ومن عزل لا يأثم بذلك؛ لأن الصحابة كانوا يعزلون في حضرة النبي عليه الصلاة والسلام، (واستأذنه رجل في العزل، فقال: اعزل أو لا تعزل، فإذا قدر الله تعالى للنطفة أن تكون كانت) ، أي: أنه يريد أن يبين أن هذه المسألة لا تعلق لها أبدًا بمشيئتك، فإذا شاء الله تعالى أن تكون نطفة كانت وإن عزلت.
ونحن الآن نسمع كثيرًا في الأبحاث الطبية أن امرأة تحمل دون جماع، وأنا لا أريد أن أفتح هذا الباب؛ لأنكم تعلمون خطورته؛ فالباب هو أن كل زانية تأتي وتقول: أنا حملت بغير جماع، كما فتح الباب من قبل على مصراعيه لما انتشر أن الجن يجامعون النساء، فكل امرأة فاجرة زنت تقول: لقد جامعني الجني! وهذا خارج عن إرادتي، ولا شك أن هذا باب لو فتح على مصراعيه فالأمر فيه خطير.