فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1366

حديث أبي هريرة رضي الله عنه(أكمل المؤمنين إيمانًا)

قال: [عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم) ] .

قوله: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) لو أن واحدًا سيئ الخلق، بأن يكون شخصًا كذابًا، فاحشًا بذيء اللسان، فهل تسلب عنه الإيمان حتى لا يبقى منه شيء، أم لا بد أن يكون عنده قدر من الإيمان؟ لا بد أن يكون عنده قدر من الإيمان، إذًا هذه الشعبة -أي: حسن الخلق- متعلقة بكمال الإيمان، والنص واضح، قال: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) ، فأثبت له الإيمان، لكنه يزداد إيمانًا وكمالًا وتمامًا بحسن الخلق، وكذلك قوله: (خياركم) ، أي: أفضلكم وأحسنكم خلقًا وإيمانًا من كان خيرًا لنسائه وأهله.

قال: [وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وألطفهم بأهله) ] ، إذًا: المعاشرة بالمعروف كما قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] من الإيمان يا إخواني! ومعاملة الرجل لزوجته معاملة حسنة ليس خدشًا في رجولته وإيمانه، بل يدل ذلك على كمال وتمام الإيمان في قلبه.

قال: [وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله) ] ، وهذا لا ينسحب على رجل يخاف من امرأته، إذ إنه مضطر أن يعاملها أحسن معاملة، ومنبع ذلك هو الخوف من زوجته! فهل يستويان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت