قال: [عن طاوس اليماني قال: اجتنبوا الكلام في القدر؛ فإن المتكلمين فيه يقولون بغير علم] أي: هذا مسلك خطير جدًا، والكلام فيه بحساب دقيق جدًا؛ فحين تكلم الحسن البصري، وكذلك مكحول حمل أهل البدع كلامهما في القدر على حسب أهوائهم، ولم يلتفتوا إلى ما جاء عنهما من الإثبات للقدر.
[وعن ابن طاوس عن أبيه في قول الله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء:79] قال: وأنا قدرتها عليك].
أي: وما أصابك من سيئة فمن نفسك كذبًا واختلاقًا، ومن الله عز وجل خلقًا وإيجادًا؛ ولذلك قال: (وأنا قدرتها عليك) .