وفي كتاب تهذيب مدارج السالكين يقول تحت عنوان داء النفاق، في المجلد الأول: وأما النفاق فهو الداء العضال الباطل الذي يكون الرجل ممتلئًا منه وهو لا يشعر، فإنه أمر خفي على الناس، وكثيرًا ما يخفى على من تلبس به، فيزعم أنه مصلح، وهو في حقيقة الأمر مفسد، وهو نوعان: أكبر وأصغر، فالنفاق الأكبر يوجب الخلود في النار في دركها الأسفل، وهو أن يظهر للمسلمين إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهو في الباطن منسلخ من ذلك كله مكذب به، لا يؤمن بأن الله تكلم بكلام أنزله على بشر جعله رسولًا للناس، يهديهم بإذنه وينذرهم بأسه ويخوفهم عقابه.