فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1366

قال: [وعن معاذ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها؛ فإنكم إن لم تفعلوا لم ينفك المسلمون فيهم من إذا قال سدد، أو من إذا قال وفق، وإنكم إن عجلتم تشتت بكم السبل هاهنا وهاهنا) ] .

هذا الحديث وإن كان ضعيفًا إلا أن بعض أهل العلم قد حسنه، ولو اتفقنا على تضعيفه لقلنا كان عليه العمل في زمن الصحابة ومن بعدهم، وهذا الحديث ظاهره يقضي بأن المرء لا يسأل عن الشيء حتى يكون ويقع، أما أن يفترض المرء ويتصور أمرًا لم يقع بعد، ثم يتكلف المسألة وسؤال أهل العلم هنا وهناك، كأن يقول: هب أن أمرًا حصل وكان كيت وكيت، فماذا يكون الجواب؟ ألم تعلموا أن معظم الشر والبلاء الذي دخل في كتب الفقه وغيرها إنما هو من: أرأيت أرأيت، أرأيت لو كان كذا، ماذا يكون؟ وأرأيت لو كان كذا، ماذا يكون؟ ولكن أهل السنة والجماعة متفقون على ألا يتكلموا في أمر إلا إذا نزل وصار واقعًا، فإذا صار واقعًا قيض الله عز وجل له من يجتهد فيه، وإذا قيض له من يجتهد فيه سدده الله تعالى ووفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت