فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1366

ما لم يكن دينًا في عهد الصحابة فليس دينًا لمن بعدهم

قال: [وقال إبراهيم: إن القوم لم يدخر الله عنهم شيئًا خبئ لكم لفضل عندكم] .

ولذلك نحن دائمًا نقول: إن المقياس في ميزان الحق والباطل ما كان عليه السلف، وما وسع السلف يسعنا، وما لم يسع السلف لا يسعنا، وهذه أصول لأهل السنة والجماعة.

ولذلك لو نظرنا إلى أي فرقة من فرق الإسلام لا نجد عليها أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، فـ أبو بكر رضي الله عنه لم يكن معتزليًا، ولا قدريًا، ولا شيعيًا، ولا مرجئًا، ولا خارجيًا، ولا إباضيًا، ولا أحدًا من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام.

إذًا: لا يمكن أبدًا، وهذه حجة عقلية وإذا كان الإرجاء خيرًا فلماذا يخفيه الله على نبيه وعلى أصحاب نبيه ثم يظهره لنا، أنحن أكرم على الله من هؤلاء؟! ولذلك قال مالك: وما لم يكن يومئذ دينًا فليس اليوم دينًا، وهذا مالك الذي مات سنة (174) أو (185) هجرية، يقول: وما لم يكن يومئذ -يعني: عند الصحابة- دينًا فليس اليوم دينًا، يعني: لا يصلح أن يكون دينًا أبدًا، وهذا في القرن الثاني الهجري، فما بالكم بالقرن الخامس عشر الهجري، من باب أولى ألا يكون دينًا.

ما رأيكم فيمن صنف النبي عليه الصلاة والسلام أول صوفي في الإسلام، أيصح هذا؟ وأبو بكر الصديق ثاني صوفي في الإسلام، وعمر بن الخطاب ثالثهما وهكذا، هذا يخلط في الموازين التي هي عندنا، ألا تعلمون بهذه الكتب؟ هذه سلسلة من الكتب.

وكذا تكلم عن النبي عليه الصلاة والسلام، وبعد ذلك تكلم عن الخلفاء الراشدين، ثم العشرة المبشرين بالجنة، فأصابته المنية فمات، الحمد لله الذي أراحنا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت