وعن جابر: (أن رجلًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا، وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها، فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت يا رسول الله! فقال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها) .
وعن جابر قال: (سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندي جارية وأنا أعزل عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ذلك لن يمنع شيئًا أراده الله، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! إن الجارية التي كنت ذكرتها لك قد حملت، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أنا عبد الله ورسوله) ، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال: (أنا وعبد الله ورسوله) ليس معناه: أنه لم يكن يعرف أنه عبد الله ورسوله، بل كان يعرف، لكنه أراد أن يقول له: أنا عبد الله ورسوله الذي أؤمن بالقدر، وأؤمن أن ما قدره الله لابد أن يكون، ولقد أخبرتكم بذلك.
وعن جابر قال: (كنا نعزل والقرآن ينزل) ، كأن هذا كان أمرًا مباحًا، وإلا لو كان حرامًا لكان النهي قد ورد، قال سفيان: لو كان شيئًا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن.
وعن جابر قال: (لقد كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وفي رواية: (كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك نبي الله فلم ينهنا) .