قال: [وعن محمد بن كعب القرظي قال: الخلق أدق شأنًا من أن يعصوا الله عز وجل طرفة عين فيما لا يريد] .
أي: أن هؤلاء الخلق لو اجتمعوا في صعيد واحد مؤمنهم وكافرهم، وأرادوا أن يعصوا الله تعالى بمعصية ما أرادها أن تقع في الكون فلا يقدرون على المعصية، وقوله: (الخلق أدق شأنًا) ، أي: أهون على الله عز وجل من أن يعصوا الله طرفة عين فيما لا يريد، إذًا المعصية والطاعة ما وقعتا في الكون إلا بمشيئة الله تعالى وإرادته.
قال: [قال ابن عباس: كلام القدرية، وكلام الحرورية ضلالة، وكلام الشيعة هلكة، وقال: ولا أعرف الحق، أو لا أعلم الحق إلا في كلام قوم ألجئوا ما غاب عنهم من الأمور إلى الله -وهذا الحق أنك ترد علم الغيب إلى الله عز وجل- ولم يقطعوا بالذنوب العصمة من الله، وفوضوا أمرهم إلى الله، وعلموا أن كلًا بقدر الله] .
وهذا كلام أهل الحق.