قال: [وعن حذيفة قال: القلوب أربعة: قلب أغلق] .
أي: عليه غشاوة لا يقبل ولا يسمع الحق، [فذاك قلب الكافر، وقلب مصفح اجتمع فيه النفاق والإيمان] ، ومعنى المصفح الذي له وجهان، يأتي أهل الكفر بوجه الكفر، ويأتي أهل الإيمان بوجه الإيمان.
قال:[فذاك قلب المنافق.
وقلب فيه إيمان ونفاق؛ فمثل الإيمان فيه كمثل شجرة يمدها ماء طيب، ومثل المنافق مثل قرحة يمدها قيح ودم، فأيها غلب عليه غلب].
يعني: إذا مده الماء الطيب غلب إيمانه على نفاقه، وإذا كان المدد قيحًا وصديدًا غلب عليه نفاقه.
وفي رواية عند ابن أبي شيبة في جزء الإيمان قال: وقلب فيه سراج يزهر فذاك قلب المؤمن.
وهذا السراج إنما هو سراج الإيمان والتوحيد.