فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1366

قوله تعالى:(قالوا لا علم لنا)وقوله تعالى:(هؤلاء الذين كذبوا على ربهم)

وأما قوله: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} [المائدة:109] ، أي: ماذا كان موقف الأمم منكم؟ {قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا} [المائدة:109] ، هذا رد الأنبياء والمرسلين على الله عز وجل لما سألهم عن العلاقة التي كانت بينهم وبين أقوامهم.

وقال تعالى في آية أخرى: {وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ} [هود:18] ، فقالوا: كيف يكون هذا، يقولون: {لا عِلْمَ لَنَا} [المائدة:109] ، ثم يقولون: {هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ} [هود:18] ، فزعموا أن القرآن متناقض ينقض بعضه بعضًا.

يقول الإمام: أما قوله: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} [المائدة:109] ، فإنه يسألهم عند أول زفرة لجهنم، فيقول: ماذا أجبتم في التوحيد؟ فتذهل عقولهم عند زفرة جهنم، فيقولون: لا علم لنا.

والذي يترجح لدي: أن الأنبياء إنما قالوا: لا علم لنا؛ تأدبًا مع الله عز وجل.

ثم ترجع إليهم عقولهم من بعد فيقولون: (( هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ ) )، فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت