قال: [عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ترك الصلاة عامدًا؛ فقد برئت منه ذمة الله عز وجل) ] (من ترك الصلاة عامدًا) ، العامد يكون جاحدًا ويكون غير جاحد، تصور أن واحدًا تقول له: صل صلاة العصر، فيقول لك: لا، ما زال الوقت مبكرًا، بقي للمغرب وقت طويل، فيقال له: صل يا بني! فيقول: نعم، حاضر، إلى أن سمع أذان المغرب.
هو في إجاباته السابقة هل أظهر عنادًا أو كفرًا؟ لم يظهر، ولكنه أظهر استجابة، وكل ما فيها أن الوقت ممتد حتى دخل الوقت الثاني، وفات وقت العصر عمدًا أم نسيانًا؟ عمدًا؛ لأن المذكر فوق رأسه يذكره في كل بضع دقائق بحق الله تعالى في إتيان الصلاة، حتى دخل وقت المغرب، لا شك أن هذا ترك للصلاة عمدًا لا كسلاًَ ولا تهاونًا ولا نسيانًا، فمن فعل ذلك فقد برئت منه ذمة الله عز وجل، والذمة: هي العهد والأمان والضمان والحرمة والحق، ولذلك سمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم.