قال: [وعن وهب بن منبه أنه كان يقول: الرجاء قائدك] ، أي: يقودك إلى الله، [والخوف سائق] ، أي: يسوقك من الخلف، [والنفس حرون] ، أي: تحرن عليك وتمتنع عن العمل، كما يقال: هذا الحمار حرن مني، أي امتنع عن السير والعمل، وهكذا النفس، فالرجاء يقودها إلى الله، والخوف يسوقها من الخلف، إذًا النفس في الوسط، أمامها الرجاء وخلفها الخوف.
قال: [إن فتر قائدها] ، وهو الرجاء، [صدت عن الطريق فلم تستقم لسائقها، وإن فتر سائقها لم تتبع قائدها، فإذا اجتمعا استقامت طوعًا وكرهًا] .
وكأنه قال: الخوف والرجاء لا بد منهما للنفس التي ترغب أن تصل إلى الله عز وجل؛ خوفًا من عذابه وناره، وطمعًا في جنته ورحمته.