قال: [وعن أنس بن مالك قال: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاب وهو في مرض الموت فقال: كيف تجدك؟] ، أي: ما هي أخبارك؟ [قال: أرجو الله وأخاف ذنوبي) ] ، (أرجو الله) جانب الرجاء، (وأخاف ذنوبي) جانب الخوف، وحتى في هذا الموطن؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله) ، وقال الله تعالى في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء) ، وفي رواية: (فلا يظن بي إلا خيرًا) ؛ لأن الله تعالى عند حسن ظن العبد، قال: [ (فقال: أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال عليه الصلاة والسلام: لا يجتمع هذا في قلب عبد في مثل هذا الموطن) ] ،أي: موطن القدوم على الله عز وجل، وترك الدنيا والإقبال على الآخرة، [ (إلا أعطاه الله الذي يرجو وأمنه الذي يخاف) ؛ لأنه حقق جانبي الإيمان: الخوف والرجاء.