قال: [وعن ابن عباس في قول الله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} [الأعراف:29 - 30] ولذلك خلقهم حين خلقهم، فجعلهم مؤمنًا وكافرًا -أي: جعل الخلق مؤمنًا وكافرًا- وسعيدًا وشقيًا، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتديًا وضالًا].
أي: كما كانوا في الدنيا بين مهتد وضال، وشقي وسعيد، فكذلك الله تعالى يعيدهم يوم القيامة كما بدأهم، بدأهم أتقياء يعيدهم أتقياء، بدأهم سعداء يعيدهم يوم القيامة سعداء، وهكذا.
قال: [وعن أبي العالية في قول الله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف:29] قال: عادوا إلى علمه فيهم].
أي: أنه علم أنهم أشقياء أو سعداء، فعادوا إلى علمه الأزلي السابق، ألم تسمع إلى قول الله تعالى: {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ} [الأعراف:30] و (حَقَّ) : بمعنى: كتب وأوجب.