فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1366

قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية: وأهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفرًا ينقل عن الملة بالكلية كما قال الخوارج، إذ لو كفر كفرًا ينقل عن الملة لكان مرتدًا يقتل على كل حال، ولا يقبل عفو ولي القصاص.

فلو أنك قتلت فلانًا من الناس فأتى أولياء القتيل فعفوا فإنه يقبل منهم العفو، ولو كان القتل كفرًا فلا يقبل منه الإيمان؛ لأنه يصبح من مسائل الإيمان والكفر التي لا متعلق لها بالمكلفين، وإنما هي حق الله عز وجل، ولما وجبت الحدود في الزنا والسرقة وشرب الخمر؛ فهذا القول معلوم البطلان، وفساده في الضرورة معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت