فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1366

قوله تعالى:(أدخلوا آل فرعون)، وقوله:(فإني أعذبه عذابًا)

المسألة العاشرة: قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر:46] ، وقال في آية أخرى: {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة:115] ، وقال في آية أخرى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء:145] .

قالوا: هذه الآيات كلها متناقضة؛ فشكوا في القرآن لأجل ذلك.

كيف يقول الله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر:46] ، أي: معناه أن فرعون ومن معه في أشد دركات العذاب، ثم يقول: {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة:115] ثم يثبت الله تعالى أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار، فكيف يكون فرعون ومن معه في أشد دركات العذاب؟ ثم كيف يكون المنافقين في الدرك الأسفل من النار؟ والمعلوم أن فرعون لم يكن منافقًا، بل كان كافرًا كفرًا بواحًا صريحًا.

قال الإمام: قوله: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر:46] ، أي: أشد العذاب في ذلك الباب الذي يدخلون فيه.

ولذلك نحن قلنا: إن الجنة لها ثمانية أبواب، والنار لها سبعة أبواب، ولكل باب منها دركات، وفرعون ومن معه يدخلون من باب واحد، فهم يدخلون أشد دركات العذاب من هذا الباب، والمنافقون يدخلون من باب آخر، لكنهم يكونون في هذا الباب الذين يدخلون منه في الدرك الأسفل من النار.

فهل بقي هناك شك؟ ليس هناك شك في ذلك.

قال: وقوله: {عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة:115] وذلك أن الله تعالى مسخهم خنازير؛ فعذبهم بالمسخ ما لم يعذب سواهم من الناس.

وأما قوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء:145] ؛ لأن جهنم لها سبعة أبواب: جهنم، ولظى، والحطمة، وسقر، والسعير، والجحيم، والهاوية، أعاذنا الله وإياكم منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت