فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1366

قال: [وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاءت مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر -يعني: يجادلونه ويناظرونه فيما يتعلق بالقدر- قال: فنزلت هذه الآية: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:47 - 49] ) ].

وهذه آية عظيمة احتج بها جميع الأئمة في إثبات القدر، وأن كل شيء بقدرة الله عز وجل، {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ} [القمر:49] (كل) من ألفاظ العموم، و (شيء) : نكرة في سياق الإثبات فتفيد العموم، {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ} [القمر:49] فلا خالق إلا الله {بِقَدَرٍ} [القمر:49] أي: بعلم سابق، وبقدرة إلهية على الخلق، فكل شيء في الكون بقدر الله عز وجل، وهذا يشمل في عمومه الخير والشر، والصالح والطالح.

[وعن محمد بن كعب القرظي أنه قرأ هذه الآية: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:48 - 49] قال: ما نزلت إلا تعييرًا لأهل القدر] أي: تبكيتًا لهم فيما يزعمون إنكاره ورده.

وكثير من أهل العلم لما سئل عن القدرية قال: صنفان ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية، وقتالهم أحب إلينا من قتال الروم وفارس والديلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت