قال: [وعن حميد قال: قرأت القرآن كله على الحسن البصري في بيت أبي خليفة ففسره لي أجمع على الإثبات، فسألته عن قوله تعالى: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الشعراء:200] ، قال: الشرك سلكه في قلوبهم].
أي: أن ربنا هو الذي دب الشرك في قلوب المشركين.
قال: [وسألته عن قوله: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} [المؤمنون:63] ، قال: أعمال سيعملونها، وسألته عن قوله: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات:162 - 163] ، قال: ما أنتم عليه بمضلين إلا من هو صال الجحيم].
وتصور أن واحدًا يسرد تفسير الكلمات هذه ربما يكون بنفس الكلمات، لكن أنا أعتبر أن هذا هو التفسير المبارك للقرآن الكريم، وفي هذا الوقت ممكن خطيب يصعد المنبر فيمكث يفسر هذه الآية ساعتين وثلاث وهو على المنبر، وكلام كثير ينسي بعضه بعضًا، والسلف كانوا أقل الناس تكلفًا، وأقل الناس كلامًا، وأكثرهم عملًا وعبادة.