قال: [وعن أبي هريرة قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) ] .
وهذا يشمل العراف والكاهن والساحر وغير ذلك، فلو أن إنسانًا أتى أحدًا منهم وصدقه بما يقول، فهذا منه ما يكون كفرًا أكبر ومنه ما يكون كفرًا أصغر، فأما الأصغر فمثل إنسان عز عليه ما ضاع منه فدله عليه هذا الساحر أو الكاهن أو العراف أو الدجال، فذهب إلى هناك وهو يعلم في نفسه أن هذا حرام، فهذا لا يدل على الاستحلال، وإنما ذهب رجاء الحصول على الشيء الذي ضاع منه فقط، وهو يكره ذلك جدًا، وهذا من الغيب الذي أطلع الله عز وجل عليه بعض خلقه.
وأهل العلم يقولون: حد الساحر ضربة بالسيف، وجماهير أهل العلم على أن الساحر لا يكفر، والبعض على أنه يكفر؛ لأنه لا يتعلم السحر إلا إذا كفر بالله عز وجل حتى يكون له من الأقران والجن والشياطين من يطيعونه في أمره ونهيه.
والذهاب إلى الساحر أو العراف أو الدجال أو من يضرب الودع أو في الرمل وغير ذلك في حد ذاته كفر، وأما الذاهب إليه فإنه يكفر كفرًا عمليًا، فإن اعتقد أن هذا الساحر يعلم الغيب فقد كفر كفرًا أكبر؛ لأنه لا يعلم الغيب إلا الله عز وجل.
قال: [وعن صفية رضي الله عنها عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى عرافًا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) ] .