فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1366

تفسير أبي حازم لقوله تعالى:(فألهمها فجورها وتقواها)

قال: [وقال أبو حازم في قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا} [الشمس:8] أي: النفس {فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس:8] قال: الفاجرة ألهمها فجورها، والتقية ألهمها التقوى]، النفس الفاجرة التي علم الله عز وجل أزلًا أنها تختار الفجور خلق لها الفجور، فلما علم الله تعالى من نفس عبده فلان ذلك كتبه فاجرًا، وكتب أن نفسه فاجرة فألهمها فجورها.

وعبد اختار طريق الطاعة، واتباع الأنبياء والمرسلين، والعمل بوحي السماء، وتقرب إلى الله تعالى بما شرع من غير بدعة ولا معصية، فلما تأهلت نفس العبد لذلك، علم الله عز وجل ذاك أزلًا قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة، فكتب عبده فلانًا من النفوس الطيبة فألهمه تقواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت