وخرج ابنُ شاهين في كتاب"العيدين"، من حديث ابن عباس؛ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"العيدان واجبان على كل حالم؛ من ذكر وأنثى".
وفي إسناده: عمرو بن شمر = ضعيف جدًّا.
وروى الحارث، عن عليّ، قال:"حقٌّ على كل ذاتِ نطاق أن تخرج في العيدين".
وهذا مما لا يُعلم به قائل = أعني: وجوب الخروج على النساء في العيد"اهـ."
قال أبو عبد الله: إن أراد: من السَّلف؛ فلم أرَه صريحًا إلا في أثر أبي بكر وعلي؛ لكن لا يصح سندهما إليهما.
وإن أراد: من العلماء؛ فغير مسلَّم؛ فقد قال بوجوبه شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال في"الإختيارات" (ص 123 - ط. العاصمة) :"وقد يقال بوجوبها على النساء".
وانظر:"مجموع الفتاوى" (24/ 183) .
والظاهر من كلام العلامة ابن حزم -المتقدّم- أنه يميل للقول بالوجوب.
وهو اختيار الأمير الصنعاني في"سبل السلام" (3/ 224 - ط. ابن الجوزي) ، إذْ قال:"والحديث (أي: حديث أم عطية) دليلٌ على وجوب إخراجهِنَّ، وفيه أقوال ثلاثة:"
الأول: أنه واجب. وبه قال الخلفاء الثلاثة: أبو بكر، وعمر، وعليّ.
ويؤيد الوجوب: ما أخرجه ابن ماجه [1] والبيهقي [2] ، من حديث ابن عباس:"أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يُخْرِجُ نساءَه وبناته في العيدين". وهو ظاهر في استمرار ذلك منه - صلى الله عليه وسلم -، وهو عامٌّ لمن كانت ذات هيئة وغيرها، وصريح في الشواب [3] ، وفي العجائز بالأَولى.
(1) في"السنن" (1309) ، وضعفه البوصيري، والألباني.
(2) في"السنن الكبير" (3/ 307) .
(3) في المطبوعة: في الثواب! وهو خطأ.