فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 697

وقال: {وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 96] ، {عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56] ، {كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] ؛ فكأنه كان ثم مضى!

فقال [1] :" {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ} فيِ النَّفْخَةِ الأولى، ثم يُنْفَخُ في الصور؛ {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ} [الزمر: 68] ، فلا أنساب بينهم عند ذلك، ولا يتساءلون، ثما في النفخة الآخرة {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27) } ."

وأما قوله: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} ، {وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ} ؛ فإن اللهَ يَغْفِرُ لأهل الإخلاصِ ذنوبَهُم، وقال المشركون: تَعَالَوْا نقولُ: لم نكن مشركين. فخُتِمَ على أفواههم، فتَنْطِقُ أيديهم، فعند ذلك عُرِفَ أن الله لا يُكْتَمُ حديثًا، وعنده {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية.

وخلقَ الأرضَ في يومين، ثم خلق السماءَ، ثم استوى إلى السماء؛ فسوَّاهنَّ في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودَحْوُهَا: أَنْ أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبالَ، والجمالَ، والآكامَ، وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قولهُ: {دَحَاهَا} ، وقوله: {خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} ؛ فجُعِلَتِ الأرضُ وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السماوات في يومين.

{وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ؛ سمَّى نفسَه ذلك، وذلك قولُه؛ أي: لم يزل كذلك، فإن الله لم يُرِدْ شيئَا إلا أصابَ به الذي أرادَ؛ فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلًّا من عند الله"."

قال البخاري: حدثني يوسف بن عَدِيّ، حدثنا عُبيدُ الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أَنيسةَ، عن المنهال بهدا.

أخرجه البخاري في"صحيحه" (8/ 555 - الفتح) ، (65) كتاب تفسير القرآن، سورة حم السجدة. والطبراني في"المعجم الكبير" (10/ رقم: 10594) ، وابن منده في"التوحيد" (1/ 105/ رقم: 19، 20) ، والبيهقي في

(1) ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت