فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 697

المهاجرين والأنصار، ومن عند ابن عمِّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وصهره- وعليهم نزل القرآن، فهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد؛ لأبلِّغكم ما يقولون، وأبلغهم ما تقولون"."

فانتحى إليَّ نَفَرٌ منهم.

قلتُ:"هاتوا ما نَقَمْتُمْ على أصحاب رسولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وابن عمّه".

قالوا: ثلاث.

قلتُ:"ما هُنَّ".

قالوا: أما إحداهنَّ: فإنه حَكَّمَ الرجالَ في أمر الله، وقال الله: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [1] . ما شأن الرجال والحكم؟!

قلتُ:"هذه واحدة".

قالوا: وأما الثانية: فإنه قَاتَلَ ولم يَسْبِ ولم يَغْنَمْ؛ إن كانوا كُفَّارًا لقد حَلَّ سَبْيُهُم، ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سَبْيُهُم ولا قتالُهم.

قلتُ:"هذه ثِنْتَان؛ فما الثالثة"؟

قالوا: محَى عن نفسه (من أمير المؤمنين) ؛ فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين!!

قلتُ:"هل عندكم شيء غير هذا"؟

قالوا: حسبنا هذا.

قلتُ لهم:"أرأيتكم إن قرأتُ عليكم من كتاب الله جلَّ ثناؤه، وسنة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - ما يردُّ قولكم؛ أترجعون"؟

قالوا: نعم.

(1) سورة يوسف: 40، 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت