ومما يؤيد هذا أيضًا ما رواه ابن قتيبة، قال: نا عبد الرحمن، عن عمه الأصمعي، عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه؛ أن سعيد بن المسيب قال:"إني لفي أغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حتى ضربه".
أخرجه ابن قتيبة في"غريب الحديث" (2/ 25) والدينوري في"المجالسة" (5/ 53/ 1851) .
وقد أخرج الفريابي في"كتاب الصيام" (رقم: 40 - الدار السلفية) من طريق ابن أبي شيبة في"مصنفه" (13/ 58/ 15756 - الهندية) قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن إياس بن معاوية، قال: جلست إلى سعيد بن المسيب، فقال مِمَّن أنتَ؟ قلت: من مُزَينة. قال"إني لأذكر يوم نعى عمرُ بن الخطاب النعمانَ بن مقرن على المنبر".
[تنبيه: قد وقفتُ على هذا الخبر الأخير بواسطة الشيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي -حفظه الله وجزاه خير الجزاء- وذلك عندما أرسلتُ إليه سائلًا عن رأيه -حفظه الله ورعاه- في صحّة سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب؛ فأرسل -جزاه الله خيرًا- إليّ بصورة هذا الأثر من كتاب"الصيام"للفريابي، فليُعْلَمْ. أُدَوِّنُ هذا اعترافًا بالفضل لأهل الفضل ..] .
ولتفصيل المسألة انظر:"العلل ومعرفة الرجال"للإمام أحمد (1/ 199 - 200، 288/ رقم: 197، 464) و"كتاب بحر الدم"لابن عبد الهادي (ص 177/ رقم: 369) و"شرح علل الترمذي"لابن رجب الحنبلي (1/ 68 و 206) و"الباعث الحثيث" (2/ 522) و"التاريخ الكبير"للإمام البخاري (3/ 591) و"التاريخ الأوسط" (1/ 87/ رقم: 42) و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (4/ 61) و"جامع التحصيل"للعلائي (ص 184) و"سير أعلام النبلاء" (4/ 222 - 223) .
والأثر أورده المحدث الألباني في"صحيح سنن ابن ماجه"(2/ 28/ 1846
-ط. المكتب الإسلامي)مصحّحًا له.
وأخرجه الدارمي في"مسنده" (1/ 246 - 247/ 131) عن الشعبي عن عمر - رضي الله عنه -، لكنه منقطع. وانظر الأثر رقم (223) .