691 -قوله (أَوْ أَلَا يَخْشَى) الشَّكُّ من أبي هُريرة، وكذا (أَو يَجْعَلَ اللهُ) .
وإنَّما خصَّ الحمارَ؛ لبلادته وَعَدم فَهْمه؛ لأنَّ المتعاطي لمخالفةِ إمامه ومُسَابقته في أفعاله كأنَّه بلَغ هذا المَبْلَغ من البلادةِ، وخصَّ الرَّأسَ؛ لوقوع الجناية به.
قال الكرمانيُّ وهو حقيقة، وقيل مجاز عن البلادة؛ لأنَّ المَسْخ لا يجوز في هذه الأمَّةِ.
وقال إن قلتَ ما الحكمة في تخصيص الحمار من بين الحيوانات؛ قيل أمثال هذه لا يعلمها إلَّا الله، لكن يُحتمَل ان يقال الحمار مشهور بالبلادة والفاعل لذلك كأنَّه في غاية البلادة حيث لم يَعْلم أنَّ مَعْنى الائتمام المتابعة، ولا يتقدَّم المتابع على المتبوع، فيجعل ظاهره على ما هو مقتضى عمله.
الخطَّابيُّ هذا وعيد شديد، وذلك أنَّ المَسْخ عقوبة لا تُشْبه العقوبات، فضَرَبَ المثل به ليتَّقي هذا الصَّنيع ويحذر، وكان ابنُ عمر لا يَرَى صلاة لمن فَعَل ذلك.
وأمَّا أكثر العلماء؛ فإنَّهم لم يروا عليه إعادة الصَّلاة مع شدَّة الكراهة له والتَّغليظ فيه، وقالوا كان عليه أن يعود إلى الرُّكوع أو السُّجود حتَّى يرفع الإمام.
خاتمة
جاء في «صحيح ابن حبِّان» (رأس كلب) ، فتتطلَّب هذه الرِّواية مناسبة.
وروى ابن جُميع أن يحوِّل الله رأسه رأس شيطان.