683 -قوله (زكريَّاء) مَقْصور وممدود.
(قَالَ عُرْوَةُ) إن قلتَ مَا فائدته وهو مَعْلوم؛ لأنَّه راوي الحديثِ؛ قلتُ غَرَضُه أنَّ الحديث من ههنا إلى آخره موقوف عليه، وهو من مراسيل التَّابعين، ومن تعليقات البخاريِّ، ويحتمل دخوله تحت الإسناد الأوَّل.
قوله (كَمَا أَنْتَ) مقدَّم أعلاه.
ج 1 ص 341
إن قلتَ قال في التَّرجمة (قام إلى جنبه) وههنا قال (جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ) ، فما التَّوفيق بينهمَا؛ قلتُ القيام مُنْتهيًا إلى جَنْب الإمام، وقد يكون انتهاؤه بالجلوس في جنبه، فلا مُنَافاةَ بينهمَا، ولا شكَّ أنَّ في الابتداء كان قائمًا، ثمَّ صار جالسًا أو قاس القيامَ على الجلوسِ في جواز كونه في الجَنْب، أو استشهد قيام أبي بَكْرٍ لا قيام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
والمراد من الإمام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا أبو بكر.
[و] من (العلَّة) إمَّا الغرض لا المرض؛ يعني قام أبو بكر بجنب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم محاذيًا له لا متخلِّفًا عنه لغرض مشاهدته أحوال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وإعلام النَّاس.
وإمَّا مَرضٌ بالإمام بالقيامِ إلى جَنبه.
إن قلتَ هذا مُشْعر بصحَّةِ صلاةِ المأموم وإن لم يتقدَّم الإمامُ عليه كما هو مَذْهب المالكيَّة، والظَّاهر أنَّ غرض البخاريِّ أيضًا بيان صحَّة ذلك؛ قلتُ قد يكون بينهما المحاذاة مع تقدُّم العَقِبِ على عَقِبِ المأمومِ، وجاز محاذاة العَقِبَينِ لا سيَّما عندَ الضَّرورةِ أو الحاجة.