681 -و (وَضَحَ) أي ظهر، ويُحتمَلُ كما قال ابنُ التِّين أن يريدَ ظَهَر لنا بياضه وحسنه.
وسبب تَبسُّمه عليه السَّلام فرحه عليه السَّلام بما رأى من اجتماعهم على الصَّلاةِ واتِّفاق كلمتهم وإقامتهم شريعته، ولهذا استنار وجهه عليه السَّلام.
ويُحتمَل أن يكون من باب التَّأنيس لهم.
و (يَصِلَ الصَّفَّ) من الوصول لا من الوَصْل.
و (الصَّفَّ) مَنْصوب بنزع الخافض.
إشارة يأتي في الباب بعده (كما أنت) ، فما موصولة، و (أنت) مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي عليه أو فيه، والكاف للتَّشْبيهِ؛ أي كن مشابها لما أنت عليه؛ أي يكون حالك في المُسْتقبلِ مُشَابهًا لحالك في الماضي؛ أو الكاف زائدة؛ أي الزم الَّذي أنت عليه، وهو الإمامة.
خاتمة
و (مه) كلمة بُنيَت على السُّكون، وهو اسمٌ سُمِّيَ به الفعل معناه اكفف؛ لأنَّه زجر، فإن وُصِلَت نوَّنتَ وقلتَ مهٍ مَهْ.
و (إِنَّكُنَّ) أي إنَّ هذا الجنسَ هنَّ اللَّاتي شوَّشن سيِّدنا يوسف وكدَّرنه وأوقعنه في الملالة، فجمع باعتبار الجنس، أو لأنَّ أقلَّ الجمع عند طائفة اثنان، وَتَبعَ مَا ذكر المتبوع فيه ليشعر بالعموم؛ أي تَبعَه في العقائِد والأقوال والأفعال والأخلاق.
وَذَكر خَدَمَته لبيان زيادة شَرَفه، وهو كان خادمًا له عشر سنين ليلًا ونهارًا، أو ذَكر صَحبَه؛ لأنَّ الصُّحْبَة معه عليه السَّلام أفضل أحوال المؤمنين وأعلى مَقَاماتهم.
و (ثَلَاثًا) أي ثلاثة أيَّامٍ، وإذا لم يكن المميَّز مذكورًا جاز في لفظِ العَدَد التَّاء وَعَدمُه.
والفرق بين المتابعين أنَّ الثَّانية كاملة من حيث رَفعِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والأولى ناقصة حيث صار مَوْقوفًا على الزُّهريِّ.
ويُحتمَل أن يفرِّق بينهما بأنَّ الأولى هي المتابعة فقط، والثَّانية مُعَادلة لا متابعة وفيها إرسال أيضًا.