664 -إشارة قال ابن قرقول في «الاختلاف والوهم» للقابسيِّ وغيره (جِد) وبعضهم (حدَّ) وكذا العبدوس، انتهى.
ومعنى الحاء باب منع المريض شهود الجماعة، والجيم الحرص والاجتهاد؛ أي باب حرص المريض واجتهاده أن يشهد الجماعة، ولم يتكلَّم على هذا الكرمانيُّ.
وقال سيِّدي ثمَّ ليعلم أنَّ في الحديث تأكيد أمر الجماعة وتحمُّل المشقَّة في حضورها، وأنَّه إذا أمكن المريض ونحوه التَّوصُّل إليها؛ استحبَّ له حضورها، فيكون معنى التَّبويب على الإهمال بابُ منع المريض شهود الجماعة، يَعْني هَلْ جاء فيه شيء؟
ويكون جاء فيه حضورها وتحمَّل المشقَّة فيهَا، وأنَّه عليه السَّلام فَعَلَها مع ما هو فيه من المرضِ، فدلَّ على تأكُّد استحبابها، أو تأكُّد إيجابها على القول به، والله تعالى أعلم.
قوله (التَّعْظِيمَ) بالنَّصب عطف على المواظبة.
و (فَأُذِّنَ) بلفظ المجهول من التَّأذين.
والفاء في (فَلْيُصَلِّ) للعطف، تقديرُه فقولوا له قولي ليصلِّ.
إن قلتَ هذا أمر من رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي بكر رضي الله تعالى عنه، ولفظُ (مُرُوا) يدلُّ على أنَّهم الآمرون له، لا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ قلتُ الأصحُّ عند الأصوليِّين أنَّ المأمور بالأمر بالشَّيء ليس آمرًا به، سيَّما وَقدْ صرَّح عليه السَّلام ههنا بلفظ الأمر، حيث قال فليصلِّ.
و (صَوَاحِبُ يُوسُفَ) أي مثل صواحبه في التَّظاهر على ما يردن وكثرة الإلحاح فيما تملن إليه، وذلك لأنَّ عائشة وحفصة بالغتا في المعاودة إليه في كونه أسيْفًا لا يستطيع ذلك، كذا قاله الكرمانيُّ.
وقال عيَاض أي في التَّظاهر على ما يردن من كثرة تردادهنَّ وإلحاحهنَّ على حاجاتهنَّ وما يَمِلْنَ إليه، كتظاهر امرأة العزيز ونسائها على يوسف ليصرفنَّه عن رأيه في الاستعصام.
وقيل أنَّ النِّسوة أردن من يوسف فعل ما لا يحلُّ فعْلُه، وكذلك مراجعتكنَّ لي في حقِّ أبي بكر وإخراجكنَّ له عن الإمامة الَّتي لا يحلُّ أن يتقدَّم فيها سواه، ويشهد له حديث عبد الله بن زمعة حين أمر عمر بالصَّلاة، فلمَّا سمع عليه السَّلام صوته قال لا، لا يأبى الله ذلك المسلمون _قالها ثلاثًا مغضبًا_ ثمَّ أرسل إلى أبي بكر وكان غائبًا.
وأمرهم أن يعيدوا الصَّلاة الَّتي بدأها لهم عمر؛ أي أنَّ صلاة عمر غير مسقطة للفرض، ولشيخنا كلام في شرحه زيادة على هذا.
و (أَنْ مَكَانَكَ) بفتح الهمزة وسكون النُّون ونصب (المكان) ؛ أي الزم مكانك.
و (بِهِ) أي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
و (النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) المراد من اقتدائهم اقتداؤهم بصوته، فإنَّه كان يُسمِعهم التَّكبير ويعلمهم أفعاله عليه السَّلام، فهم كانوا يتبعونه في ذلك.