فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 6723

663 -إشارة قوله يقال فيه مالك بن بحينة الصَّواب عبد الله بن مالك.

قال الغسَّانيُّ رواية عبد العزيز عن عَبْد الله بن مالك بن بحينة أصحُّ من رواية شُعْبة عن مالك بحذف لفظ عَبْد الله.

قال أبو مَسْعود الدِّمشقيُّ أهل العراق كشُعْبة وحمَّاد بن زيد يقولون عن مالك بن بحينة، وأهل الحجاز يقولون عن عَبْد الله بن مالك بن بحينة، وهذا أصحُّ.

وذكر مُسْلم أنَّ القعنيَّ قال في هذا الإسناد عن حفصٍ عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه، وقال مسلم (عن أبيه) خطأ، وأسقطه في صحيحه ولم يذكره إلَّا أنَّه نبَّه عليه كما يُروَى.

وذكر البخاريُّ في «التَّاريخ» عبد الله بن مالك بن بحينة، ثمَّ قال وقال بعضهم مالك بن بحينة، والاوَّل أصحُّ.

وقال ابن معين عبد الله هو الَّذي روى عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وليس أبوه يروي عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شيئًا، هذا آخر كلام الغسانيِّ.

الكرمانيُّ (بُحَيْنَةَ) اسم أمِّ عبد الله، وهو مَنْسوب إلى الوالدين.

و (لَاثَ) بالمثلَّثة دار.

قوله (الصُّبْحَ أَرْبَعًا) الصُّبح بالنَّصب؛ أي أتصلِّي الصُّبح أربع ركعات.

و (أَرْبَعًا) مَنْصوبٌ

ج 1 ص 338

على البدليَّة، وبالرَّفع؛ أي الصُّبح يُصلَّى أربعًا، والاستفهام للإنكار التَّوبيخيِّ.

قوله (تَابَعَهُ) أي تابع بهزًا.

(غُنْدَرٌ) بضمِّ الدَّال وفتحها.

و (مُعَاذٌ) هو ابن معاذ أبو المُثنَّى البَصريِّ بفتح الياء وكسرها، وكذا نبَّه فيه سيِّدي.

هو ابن سلمة خلافًا للكرمانيِّ حيث قال أنَّه ابن راشد.

إشارة المراد أنَّ الصَّلاة الواجبة إذا أقيمت؛ لم يُصلَّ في زمانها غيرها من الصَّلوات، فإنَّه إذا صلَّى ركعتين مثلًا بعد الإقامة نافلة، ثمَّ صلَّى معهم الفريضة؛ صار في مَعْنى من صلَّى الصُّبح أربعًا؛ لأنَّه صلَّى حينئذ بعد الإقامةِ أربعًا.

ولعلَّ الحكمة فيه أن يتفرَّغ للفريضةِ من أوَّلها، وهو حتَّى لا تفوته فضيلة الإحرام مع الإمام.

خاتمة قول البخاريِّ (باب إذا أقيمت الصَّلاة(التَّرجمة ) ) هذه التَّرجمة لفظ حديث في «مسلم» من حديث عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعًا به سواء.

ولعلَّ البخاريَّ إنَّما لم يخرِّجه وذكره في التَّبويب؛ لأنَّ عمرو بن دينار قد اضطرب عليه في هذا الحديث، فرواه عنه ابن عيينة والحمَّادان، فأوقفوه على أبي هريرة، وأجاب ابن بطَّال عن ذلك بأنَّ ابن جُريج وأيُّوب وزكريَّا بن إسحاق أسندوه، والَّذي أسنده من طريق حمَّاد بن سلمة أوثق وأضبط من الَّذي أوقفه عنه، وأيُّوب لو انفرد؛ لكان حجَّة على جميعهم، وكان عمرو بن دينار رواه عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا، وتارة عن عطاء عن أبي هريرة أنَّه أفتى به، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت