فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 6723

630 -قوله (فَأَذِّنَا) إن قلتَ يكفي تأذين أحدهما، فلم أمرهما، وكذا الإقامة؛ قلتُ قد يقال فلان قتله بنو تميم مع أنَّ القاتلَ واحد منهم.

وكذا في الإنشاء يقال يا تميم اقتلوه.

التَّيميُّ المراد بقوله (أذِّنا) الفضل، وإلَّا؛ فالواحد يجزئ، والحديث محمول عند العلماء على الاستحباب؛ التَّيميُّ، وسيأتي.

وقال غيره يجوز أن يكون المرادُ مَن أراده منهمَا، ويجوز أن يكونَ خاطب مالكًا بلفظ التَّثْنية، ويجوز أن يكون ويؤذِّن أحدهما ويجيب الآخر.

قال تعالى {قَدْ أُجِيْبَت دَّعْوَتُكُمَا} [يونس89] والدَّاعي سيِّدنا مُوْسى وأمَّن سيِّدنا هارون عليهما السَّلام.

وقال ابن القصَّار أراد به الفَضْل، بدليل قوله (أذِّنا) إذ الواحد يُجْزئ.

إشارة هذا الأمر للاستحباب، ولو وجب لما ترك في تامة الجمع، هذا مَا عليه كافَّة العلماء إلَّا عطاء، فإنَّه قال إذا لم يؤذِّن ولم يُقِم؛ أعاد الصَّلاة، وإلَّا مجاهدًا، فإنَّه قال إذا نسي الإقامة؛ أعاد، وأخذ بظاهر الأمر.

قوله (ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا) اللَّام للأمرِ، ويجوز إسكانها بعد (ثمَّ) ، ويجوز فتح ميمه للخفَّة وضمُّه للإتباع والمناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت