فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 6723

601 -و (فَوَهلَ) بفتح الهاء وكسرها؛ أي قال ابن عمر فوهل النَّاس، وبفتح الهاء ذهبت أوهامهم، وبكسرها جَبُن وقلق.

الجوهريُّ وهل عن الشَّيء وفي الشَّيء إذا غلط فيه، وَوَهَلَ إليه بالفتح؛ إذا ذهب وهمه إليه، وهو يريد غيره مثل وهم.

الخطَّابيُّ توهَّموا أو غلطوا في التَّأويل.

النَّوويُّ وهل بالفتح يهِل وَهْلًا؛ كضرب يضرب ضربًا غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصَّواب، وَوَهِلَ بالكسر يَوْهل وهلًا؛ كحذر يَحْذر حَذَرًا؛ فزع.

قوله (فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) أي في هذا الحديث، ويتحدَّثون من هذه الأحاديث حيث تأوَّلوها بهذه التَّأويلات الَّتي كانت مشهورةً بينهم مشارًا إليها عندهم في المَعْنى المراد عن مئة سنة.

قيل إنَّ المرادَ منهَا انقراض العالم بالكلِّيَّة ونحوه، وغرض ابن عمر أنَّ النَّاسَ مَا فهموا مرادَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من هذه المقالة، وَحَملوها على محامل كلُّها أوهام ما أراد عليه السَّلام بها إلَّا انخرام القَرْن الَّذي كان هُوَ فيه بأن ينقضي أهاليه بعدَ مئة سنة، ولا يَبْقى من أهله أحد، لا أن ينقرض العالم بالكلِّيَّة ونحوه من سائر التَّأويلات.

قوله (يُرِيدُ) أي قال ابن عمر يريد عليه السَّلام بذلك؛ أي بقوله (لا يَبْقى) أنَّ المئة تخرم أي تقطع القرن الَّذي فيه عليه السَّلام، والقَرْن من النَّاسِ أهل زمانٍ واحدٍ.

إشارة (تَخْرِمُ) بفتح الياء وسكون المعجمة.

و (القَرْنَ) منصوب مفعول، وفي نسخة الدُّمياطيِّ (تَخَرُّم) بفتح أوَّله وثانيه وضمِّ ثالثه مشدَّدٌ، أو (القرن) مجرور.

خاتمة

قوله (أَرَأَيْتُكُمْ) قال الأصفهانيُّ (أرأيتكم) أعلموني، الكاف للخطاب، ولا موضع له من الإعراب، والميم تدلُّ على الجماعةِ.

و (هَذِهِ) موضعه نصب، والجواب محذوف، التَّقدير أرأيتكم ليلتكم هذه فاحفظوها واحفظوا تاريخها.

(كان) في (كان شطر اللَّيل) قيل زائدة؛ قاله ابن بطَّال، التَّقدير حتَّى كان شطر اللَّيل، أو كاد يبلغه، والعرب قد تحذف كثيرًا من كلامها؛ لدلالة الكلام عليه، كقولهم في أظلمت الشَّمس كادت تظلم، ومنه قوله تعالى {وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ} [الأحزاب10] ؛ أي كادت من شدَّة الخوف تبلغ الحلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت