510 -و (مَاذَا عَلَيْهِ) سدَّ مسدَّ المفعولين لـ (يعلم) .
وقد علَّق عمله بالاستفهام والميم للأمر؛ ليدلَّ على الفخامة، وأنَّه ممَّا لا يُقدَّر قدره ولا يدخل تحت العبارة، واعلم أنَّ جواب (لَوْ) ليس هو المذكور، إذ التَّقدير لو يَعْلم مَاذَا عليه؛ لوقف أربعين، ولو وقف أربعين؛ لكان خيرًا له.
ج 1 ص 293
قوله (خَيْرًا) منصوب على الخبر لـ (كان) ، وفي بعضها بالرَّفع على أنَّه الاسم.
قوله (قَالَ أَبُو النَّضْرِ) إمَّا من كلام مالك؛ فهو مُسْند، وإمَّا تعليقٌ من البخاريِّ، ولفظ (قَالَ) فاعله بُسْر، أو رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله (أَرْبَعِيْنَ) إن قلتَ هل للتَّخصيص بالأربعين حكمةٌ معلومةٌ؟
قلتُ أسرار أمثاله لا يعلمها إلَّا الشَّارع، ويُحتمَل أن يكون ذلك لأنَّ الغالب في أطوارِ الإنسان، أنَّ كمال كلِّ طَوْرٍ بأربعين كأطوار النُّطفة، فإنَّ كلَّ طَوْرٍ منهَا بأربعين يومًا، وكمال عقل الإنسان في أربعين سنة، ثمَّ الأربعة أصلُ جميع الأعداد؛ لأنَّ أجزاءه هي عشرة، ومن العشرات المئات، ومن المئات الألوف، فلمَّا أريد التَّكثير؛ ضُوعِف كلٌّ إلى عشرة أمثاله.
إشارة ورد في «البزَّار» أربعين خريفًا.
(سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيْرَةِ) بضمِّ الميم وكسرها.
خاتمة
قوله (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) اعلم أنَّ االبخاريَّ جمع بين الحديثين، وذكر لفظ سليمان بن المغيرة، وليس في حديث يونسَ ذكر السُّتْرة، وفيه الإطلاق للدَّفع إذا مرَّ في غيرِ سُتْرةٍ، وفي حديثِ سليمانَ ودفعه إذا كان إلى سترة.
قال الإسماعيليُّ وفي هذا تجوُّز، وأبو جُهيم قال ابن عبد البرِّ راوي حديث المرور هو غير راوي حديث التَّيمُّم.
وقال الكلاباذي أبو جهيم، ويقال أبو جهم بن الحارث روى عنه البخاريُّ في الصَّلاةِ والتَّيمُّم.
النَّوويُّ راوي حديث المرور وحديث التَّيمُّم غير أبي الجهم مكبَّرًا؛ المذكور في حديث الخميصة والأنبجانيَّة؛ لأنَّ اسمه عبيد الله، وهو أنصاريٌّ، واسم ذلك عامر، وهو عَدَويٌّ.
إن قلتَ مَا المَفْهوم من هذا الطَّريق في رواية بُسْر هذا الحديث، أهي من زيد أم من أبي جهيم؟
قلتُ يحتملها، والظَّاهر الثَّاني.